الشافعي الصغير
16
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
محدث على أنه لو وضع في الماء رجليه قبل فراغها واستمر إلى انقضائها لم تصح صلاته لأنه لا بد من حدث ثم يرتفع وأيضا لا بد من تجديد نية لأنه حدث لم تشمله نية وضوئه الأول وهذا ظاهر حيث دخل فيها ظانا البقاء فإن قطع بانقضاء المدة فيها اتجه كما قاله السبكي عدم انعقادها وفارق ما تقدم فيما لو كانت عورته تنكشف في ركوعه حيث حكم بانعقادها على الصحيح بعدم قطعه ثم بالبطلان بل صحتها ممكنة بأن يسترها بشيء عند ركوعه بخلافه هنا إذ كيف يقال بانعقادها مع القطع بعدم استمرار صحتها وكيف يتحقق نيتها نعم إن كان في نفل مطلق يدرك منه ركعة فأكثر انعقدت ولو افتصد مثلا فخرج دمه ولم يلوث بشرته أو لوثها قليلا لم تبطل ويستحب لمن أحدث في صلاته أن يأخذ بأنفه ثم ينصرف موهما أنه رعف سترا على نفسه لئلا يخوض الناس فيه فيأثموا ويلحق به من أحدث وهو منتظر إقامتها لا سيما مع قرب الزمان لذلك ومنه يؤخذ أنه يستحب لكل من ارتكب ما يدعو الناس إلى الوقيعة فيه أن يستره لذلك كما صرح به ابن العماد لحديث فيه ( و ) خامسها طهارة النجس الذي لا يعفى عنه في الثوب والبدن ولو داخل فمه أو أنفه أو عينه أو أذنه والمكان أي الذي يصلي فيه فلا تصح صلاته مع شيء من ذلك وإن كان جاهلا بوجوده أو ببطلانها به لقوله تعالى وثيابك فطهر ولخبر الصحيحين إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ثبت الأمر باجتناب النجس وهو لا يجب في غير الصلاة فيجب فيها والأمر بالشيء نهي عن ضده والنهي في العبادات يقتضي فسادها نعم يحرم التضمخ به خارجها في البدن بلا حاجة وكذا الثوب كما في الروضة كأصلها وما في التحقيق من تحريمه في البدن فقط مراده به ما يعم ملابسه ليوافق ما قبله ولو رأينا في ثوب من يريد الصلاة نجاسة لا يعلم بها وجب علينا إعلامه بها لأن الأمر بالمعروف لا يتوقف على العصيان قاله ابن عبد السلام وبه أفتى الحناطي كما لو رأينا